العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

وقال الزرنب : ضرب من النبات طيب الرائحة ، ثم ذكر البيت ، وقال الجزري : الشنب : البياض ، والبريق : التحديد في الأسنان ، وقال : الفلج : فرجة ما بين الثنايا والرباعيات . وقال الجوهري : الجذم بالكسر : أصل الشئ وقد يفتح ، وقال : وعضضت من نابي على جذم . قوله : جيد دمية ، قال الجزري : الدمية : الصورة المصورة ، وجمعها دمى ، لأنها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها انتهى . قوله : معتدل الخلق ، أي كل شئ من بدنه يليق بما لديه في الحسن والتمام . قوله : بادنا ، قال الجزري : البادن : الضخم ، فلما قال : بادنا ، أردفه بقوله : متماسكا ، وهو الذي يمسك بعض أعضائه بعضها فهو معتدل الخلق . وقال : سواء البطن والصدر ، أي هما متساويان لا ينبو أحدهما عن الآخر . وقال الزمخشري : يعني أن بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره ، وصدره عريض فهو مساو لبطنه . وقال الجزري : الكراديس هي رؤوس العظام ، واحدها كردوس ، وقيل هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين ، أراد أنه ضخم الأعضاء قوله : أنور المتجرد ، قال الجزري : أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف ، يريد أنه كان مشرق الجسد . وقال الكازروني : المتجرد : الموضع الذي يستتر بالثياب فيتجرد عنها في بعض الأحيان ، يصفها بشدة البياض ، وقد ورد في حديث آخر أنه كان أسمر ، وفي حديث آخر : أنه كان أبيض مشربا ، وفي هذا الحديث أنه كان أزهر اللون ، ووجه الجمع بينها أن السمرة كانت فيما يبرز للشمس من بدنه ، والبياض فيما وراء الثياب ، وقوله : أزهر يحمل على إشراق اللون ، لا على البياض ، وقيل : إن المشرب إذا أشبع حكى سمرا ، فإذا ليس بينهما اختلاف ، وفي حديث آخر : لم يكن بالأبيض الامهق ، وهو الذي يشبه بياض الجص ، والأنور وضع موضع النير ، كقوله تعالى : " وهو أهون عليه ( 1 ) " وكقولهم : الله أكبر ( 2 ) ، وقال : اللبة بالفتح وتشديد الباء : المنحر ، وعاري الثديين ، أي لم يكن عليهما شعر ،

--> ( 1 ) الروم : 27 . ( 2 ) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه .